بالانفوجرافيك : كيف تتشكل الأعاصير ؟

2015/09/02 م ، 1436/11/18هـ
 صورة أرشيفية ملتقطة بواسطة الأقمار الإصطناعية  وقد ظهرت عين الإعصار
صورة أرشيفية ملتقطة بواسطة الأقمار الإصطناعية وقد ظهرت عين الإعصار

موقع ArabiaWeather.com - نسمع في هذه الفترة من كل سنة عن "الأعاصير" ودرجة قوتها وتنشغل مواقع الطقس العالمية ووسائل الإعلام المختلفة بتغطية آخر أخبارها ومدى قوتها ومسارها والمناطق التي ستجتاحها لإصدار التحذيرات   لما لها من آثار تدميرية على المناطق التي ستؤثر عليها.

 

 

في البداية من الجدير أن نشير إلى أن الهواء حول الكرة الأرضية يتحرك بإستمرار أفقياَ ورأسياَ ، وفي فترة فصل الصيف والخريف وبسبب زيادة حرارة المسطحات المائية بفعل حرارة الشمس فوق المناطق المدراية في المحيطات فإن كتل الهواء الموجودة فوق هذه المسطحات المائية الشاسعة تكتسب الرطوبة العالية بفعل التبخر الناتج عن إرتفاع حرارة سطح المحيطات التي تكون حرارتها فوق 26.5 درجة مئوية.

 

حقن هذه الكتل الهوائية ببخار الماء وإرتفاع حرارتها فإنها تكتسب صفة عدم الإستقرار حيث تبدأ بالصعود للأعلى على شكل تيارات حمل صاعدة قوية وأثناء صعود هذه التيارات فإنها تبرد فتتشكل الغيوم الرعدية ونظراَ لإستمرار حقن هذه التيارات الهوائية ببخار الماء فإنه يستمر بالصعود للأعلى نتيجة لخفة وزنه حيث تؤدي هذا الحركة الى تسخين الهواء حول السحب الرعدية التي تكون متفرقة وغير منتظمة في هذه المرحلة وهنا تبدأ نواة تشكل المنخفض الجوي المداري.

 

في المرحلة الثانية  ومع إستمرار توفّر الظروف المناسبة من حرارة سطح المياه "لاتقل عن 27 درجة مئوية" بالإضافة لضعف الرياح القاصّة "Wind Shear" والتي بغيابها تسمح للغيوم الرعدية بالتطور والنمو بشكل رأسي وبالتالي تسمح للرياح بالدوران حول مركز المنخفض الجوي المداري المتشكّل ونتيجة لذلك فإن هذه الغيوم الرعدية تبدأ تأخذ شكلاَ منتظماَ وتبدأ بالدوران حول مركز المنخفض الجوي المداري فيما تبدأ  قيم الضغط الجوي في مركز المنخفض الجوي بالانحدار السريع لتقل عن 1003 مليبار وهنا يتم تسمية هذا النظام بعاصفة مدارية يطلق عليه أسماَ معينا وتزداد سرعة الرياح حول مركز المنخفض الجوي لتتجاوز سرعتها 100 كلم/ساعة ويكون الخطر الأكبر من هذا النظام هو كميات الأمطار الطوفانية الهاطلة والتي تسبب الفيضانات العارمة  في المناطق التي تؤثر عليها.

 

في المرحلة الثالثة ومع بقاء الظروف الجوية المناسبة التي ذكرت أعلاه فإن قيم الضغط الجوي تستمر في الهبوط بشكل حاد في مركز العاصفة المدارية لتصل الى أقل من 970 مليبار ونتيجة لهذا الهبوط في الضغط تبدأ حركة الغيوم السميكة تأخذ شكلاَ حلزونياَ وتدور حول مركز المنخفض الجوي وتتحول هذه العاصفة المدارية الى إعصاراَ وتظهر عين الإعصار بوضوح في صور الأقمار الإصطناعية، وفي هذه المرحلة أيضاَ تزداد سرعة الرياح حول مركز الإعصار لتتجاوز الـ 180 كلم/ساعة وتزداد مساحة الإعصار لتصل أحياناَ الى أكبر من 500 كلم وهنا يتم تصنيف الإعصار الى درجات بحسب قوته من حيث قيم الضغط الجوي في مركزه وسرعة الرياح التي تدور حوله بالإضافة إلى إرتفاع الأمواج والأثار التدميرية المتوقعة له وهذه الدرجات مكونة من 5 درجات وهذا التصنيف العالمي يسمى  Saffir-Simpson Hurricane Scale وكلما زاد رقم التصنيف فهذا يعني أنه أقوى. 

وعادة هذه الأعاصير أثناء حركتها تأخذ مساراَ غربياَ- شمالياَ غربياَ بسبب تأثرها بالرياح في طبقات الجو المتوسطة والعليا والتي تكون عادة في هذه المنطقة المدارية تأخذ إتجاها من الشرق الى الغرب وهذه الرياح تسمى "الرياح التجارية الشرقية

 

وفي المرحلة ما قبل الأخيرة وهي مرحة وصوله الى المناطق الساحلية وتسمّى هذه المرحلة "Land Fall"  حيث تعصف الرياح وتهطل الأمطار الغزيرة جداَ وتكون مصحوبة بالعواصف الرعدية وإرتفاع الأمواج حيث تصل الى 10 أمتار أحياناَ مما يعمل على حدوث أضرار جسيمة في الممتلكات واحياناَ بالأرواح.

 
و المرحلة الأخيرة من حياة الإعصار وبعد دخوله اليابسة يبدأ بفقد قوته تدريجياَ بسبب ضعف تزويد النظام ببخار الماء فإنه يتحول تدريجياَ الى منخفض جوي ويأخذ مساراَ شماليا ثم شمالياَ شرقياَ إلى أن يضمحل ويتلاشى عن الخرائط الجوية.

 

 

 

شاهد المزيد من المواضيع المتعلقة بالأعاصير :

بالشكل التوضيحي : كيفية تصنيف قوة الحالات المدارية والأعاصير

الكوارث الطبيعية أدت لنزوح 20 مليونا عام 2014

بالفيديو : إعصار قمعي مخيف يضرب مقاطعة البندقية الإيطالية

شاهد أيضاً