بعد 100 عام .. العلم يثبت نظرية آينشتاين حول الجاذبية

2016/02/14 م ، 1437/5/6هـ
الكاش الذي يمكنه اكتشاف الاهتزازات الضئيلة التي تثبت وجود أموادج الجاذبية التي تحدث عنها آينشتاين

موقع ArabiaWeather.com- قال علماء إنهم تمكنوا -لأول مرة- من رصد الأمواج الثقالية (أمواج الجاذبية) التي كانت مفهومًا نظريًا وضعه العالم ألبرت آينشتاين قبل قرن من الزمن.

 

وقال الباحثون إنهم تمكنوا من رصد الأمواج الثقالية من اثنين من الثقوب السوداء، وإن الأمواج كانت نتيجة تصادم بين ثقبين أسودين أكبر ثلاثين مرة من الشمس، ويبعدان 1.3 مليار سنة ضوئية عن الأرض.

 

وأُعلن عن هذا الاكتشاف في مؤتمر بواشنطن، وتحقق عبر استخدام جهازي قياس ليزر عملاقين في الولايات المتحدة، موجودين في لويزيانا وواشنطن.
وجاء هذا الإعلان من قبل علماء من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وبالتعاون مع مركز رصد الأمواج الثقالية بالليزر المعروف باسم مرصد ليغو (LIGO).

 

وكان العالم الشهير آينشتاين قد اقترح في عام 1916 وجود الأمواج الثقالية، وذلك امتدادا لنظريته النسبية العامة، التي قدمت قوة الجاذبية كانحناء في الزمان والمكان نتيجة وجود المادة. ولكن، العلماء لم يعثروا حتى الآن إلا على أدلة غير مباشرة على وجودها.

 

والنسبية العامة هي نظرية نشرها آينشتاين عام 1915، وقدمت نظرية هندسية للجاذبية كخاصية هندسية في المكان والزمان، أو ما يطلق عليه اسم "الزمكان".

 

والأمواج الثقالية هي ترددات تظهر في الفضاء نتيجة التسارع أو التباطؤ الناتج عن الأجسام الفائقة الكتلة في الكون، كما هو الحال في وجود نجمين أو ثقبين أسودين أو نجم وثقب أسود يدوران حول بعضهما بشكل قريب جدًا، وتنتج عن دورانهما طاقة تحمل بالأمواج التي سميت أمواجًا جاذبية، بعيدًا عن محور الدوران بسرعة الضوء.

 

وإذا اصطدم جرمان فإنهما سيسببان هذه التموجات في الزمان والمكان نفسه، لتنشتر كالحلقات على سطح بركة ماء.

 

ومن المثير للاهتمام أنه عبر انتشار هذه الأمواج عبر الزمان والمكان فإنها تغير نسيج الفضاء، وإن بدرجة قليلة، وتعمل على تقليص أو توسيع المسافة بين جسمين.

 

وباستخدام مقياس التداخل الشعاعي الذي ابتكره مرصد ليغو، تم التوصل لقياس أصغر الاضطرابات التذبذبية المنعكسة على طول ميلين ونصف من الأنفاق الفراغية التي صنعها المركز على شكل الحرف (L).

 

وقد وضع العلماء من خلال تلك الأنفاق احتمالين، إذ ذهبوا إلى أنه لو كانت إشارة الأمواج الثقالية حقيقية فإنه يمكن رصد أثرها في كلا النفقين، وإن كانت غير ذلك فإن نفقًا واحدًا هو الذي سيرصدها.

 

ويرى العلماء أنه يجب رصد ترددات الموجات الثقالية التي يقال إن الانفجار العظيم (Big Bang) قد خلفها، وعندها سيتم تأكيد نماذج معينة من التوسع الكوني والجاذبية الكونية.

 

إضافة إلى ذلك يسعى الباحثون في مرصد ليغو إلى تتبع الأمواج الثقالية الناتجة عن الأحداث الكونية النشيطة التي تجري الآن في الكون الفسيح.

 

شاهد أيضاً