ما علاقة الطقس والظواهر الجوية بعملية التكاثف؟

2016/01/05 م ، 1437/3/26هـ
الندى

موقع ArabiaWeather.com- تشهد الأرض العديد من الظواهر الجوية التي تختلف من مكان لآخر ومن وقت لآخر، كالضباب والأمطار والثلوج والبرد وغيرها، وجميعها تعتمد على الماء  وعلى تحولاته من حالة إلى أخرى.

 

بداية، لا بد من معرفة أن الماء يتواجد في الغلاف الجوي بثلاث حالات هي: الصلبة والسائلة والغازية، إلى جانب قدرته على التحول من حالة إلى أخرى، من ضمن هذه التحولات الهامة التي ترتبط ارتباطًا وثيقًا بالطقس والحالات والظواهر الجوية على الأرض، عمليتا "التكاثف" و"التبخر".

 

ويُعرف "التكاثف" بأنه عملية تحول بخار الماء "في الحالة الغازية" إلى الحالة السائلة "قطيرات من الماء"، ويؤدي ذلك إلى إطلاق طاقة حرارية نحو الهواء المحيط والتي تكون بالبداية على شكل طاقة كامنة موجودة داخل بخار الماء.

 

أما التبخر، فهو تحول المياه من الحالة السائلة إلى الحالة الغازية (يتحول إلى بخار ماء)، وتحتاج هذه العملية إلى طاقة حرارية محسوسة تتحول إلى طاقة كامنة موجودة داخل بخار الماء.

 

 وللتكاثف مظاهر عدة، تعتمد على  الحالة الجوية، منها:

 

 تكّون الندى

يلاحظ الكثير من الناس في ساعات الصباح الباكر قطرات من الماء على الأزهار وأوراق النبات وأسطح الزجاج والسيارات وغيرها.

 

تسمى هذه الظاهرة بـ "الندى"، وهو عبارة عن تكاثف بخار الماء الموجود في الجو إلى الحالة السائلة على الأسطح، سواء كانت معادن أو أوراق الأشجار أوالسيارات وغيرها، وذلك عندما يبرد الهواء في ساعات الليل والفجر.

 

 تكّون الصقيع

وهو مشابه لما يحدث في تكوين الندى، إلا أن الاختلاف يكمن في درجات حرارة الأسطح والتي تكون أقل من الصفر المئوي؛ مما يؤدي إلى تحول بخار الماء مباشرة إلى بلورات جليدية.

 

تكون الضباب

يحدث عندما يصبح الهواء مشبعًا تمامًا ببخار الماء؛ مما يؤدي إلى حدوث التكاثف الذي يكون على شكل قطيرات صغيرة في الهواء تعمل على تشكل طبقة من السحب الملامسة للأرض وحصول ظاهرة الضباب.

 

تكون الغيوم

يتشابه مع عملية تكون الضباب، إلا أن الفرق يكون في أن تشكل الغيوم يحدث في طبقات الجو الأعلى والتي لا تلامس سطح الأرض، وتتكون الغيوم من قطيرات الماء الصغيرة وكذلك الكريستالات الجليدية، علما بأن قطيرات الماء تتواجد في الحالة السائلة حتى درجة حرارة -17 مئوية داخل الغيوم.

 

ولتشكل الغيوم والضباب، يجب أن تتواجد أنوية التكاثف "وهي جسيمات صغيرة عالقة في الجو  مثل ذرات الغبار". ويوجد عدة أنواع وأشكال للغيوم والضباب في الغلاف الجوي، وذلك يعتمد على طريقة التكاثف ودرجة الحرارة وسرعة الرياح وطبيعة الأرض والطبوغرافية  "الجبال، الوديان، المدن، البحار ، الشواطئ، السهول".

 

الأمطار والثلوج والبرد

تعتبر مظهرًا من مظاهر التكاثف في الغلاف الجوي والذي ينتج من الغيوم الكثيفة في طبقات الجو، وكما ذكرنا أن الغيوم تتكون من قطيرات ماء صغيرة وكريستالات جليدية، حيث تتحد هذه الكريستالات الجليدية والقطيرات مع بعضها وتتكون الثلوج وقطرات المطر التي تسقط نحو الأرض بفعل الجاذبية. ويكون للهطول عدة أشكال، منها: المطر والثلج وحبات البرد وجميعها يعتمد على طبيعة الغيوم ودرجات الحرارة.

 

وهذه المظاهر للتكاثف تدل على أهمية بخار الماء بشكل كبير للحفاظ على درجات الحرارة لتبقى معتدلة في الغلاف الجوي وكوكب الأرض بشكل عام.

 

شاهد أيضاً