ناسا تبحث عن حلول للظروف الجوية القاسية التي ستقابل رواد الفضاء على المريخ

2015/10/01 م ، 1436/12/17هـ
تعبيرية

موقع ArabiaWeather.com- تسعى الإدارة الوطنية للملاحة الفضائية والفضاء "ناسا" الى اعتماد استراتيجية تمكن رواد الفضاء من التغلب على الظروف القاسية التي يواجهونها على سطح المريخ، من أهم الأمور التي تعتمد عليها تلك الاسترايجية إرسال وحدات سكن خاصة في البداية ستسمى (Hab).

 

تحتوي هذه الوحدات على  الأدوات التي سيحتاج إليها الرواد في مهتهم الصعبة إلى المريخ، بالإضافة إلى احتواءها على الأجهزة اللازمة لإنماء محصولات زراعية في الفضاء، من أجل أن يحصل الرواد على الطعام اللازم.

 

كما ستعتمد على إرسال مركبات آلية تحمل اسم (MAV)، وكل ذلك سيتم أولا وقبل إرسال بشر إلى هناك. وربما ستعمل على تطوير مركبات تقوم بتكسير روابط أجزاء الهواء على سطح المريخ للحصول على الهواء اللازم لتنفس الرواد، وعلى الوقود اللازم لرحلة العودة.

 

وأوضحت "ناسا" مدى قساوة الظروف الجوية والبيئية التي سيواجهها الرواد في ذهابهم الى المريخ دون ارتدائهم  البزة الفضائية، حيث سيتجمد فورا ويختنق ثم يموت في غضون ثوان قليلة، فالهواء على سطح المريخ سام، إذ يتكون بنسبة 95% من غاز ثاني أكسيد الكربون.

 

وبينت أن نسبة غاز الأكسجين على سطح المريخ لا تتعدى نسبة 0.13% تقريباً، والضغط الجوي عليه يعادل ما على ارتفاع حوالي 38 كيلومترا عن سطح الأرض.

 

أما الطقس، يتميز بكونه بارد جدا الى حد كبير جدا، حيث تبلغ درجة الحرارة 55 درجة مئوية تحت الصفر، فيما قد تصل إلى 25 درجة مئوية فوق الصفر تقريبا عند خط الاستواء، لكن هذا يحدث نادرا جدا، وفي أكثر أيام فصل الصيف حرًّا فقط.

 

ويتشابه المريخ مع الأرض في وجود الفصول الأربعة؛ نتيجة ميل الكوكب على محوره وبسبب مداره البيضاوي الشكل؛ ففي نصفه الشمالي يمتد الربيع نحو 7 أشهر والصيف نحو 6 أشهر والخريف 5 أشهر  والشتاء حوالي 4 أشهر.

 

 وتقدر السنة على المريخ  بحوالي 1.88 سنة أرضية، ويستمر اليوم هناك أكثر قليلا من 24 ساعة. كما يؤدي تغير درجات الحرارة على سطح الكوكب في كثير من الأحيان إلى عواصف ترابية قوية يمكن أن تعم الكوكب بأسره في بضعة أيام فقط.

 

وربما لن تضر هذه العواصف رواد الفضاء جسديا، لكن الغبار يمكن أن يؤثر في عمل الأجهزة الالكترونية، ويتغلغل في الأجهزة التي تعمل بالطاقة الشمسية.

 

وما يزيد القلق لدى روائد الفضاء الذين يرغبون في الذهاب الى المريخ، عدم وجود حقل مغناطيسي يحميه من الإشعاعات الفضائية، وغلافه الجوي ليس سميكا مثل جو الأرض ليحمي سطحه من الإشعاعات.

 

ومن المشاكل المهمة التي تبحث ناسا عن حلول لها، جاذبية سطح الكوكب التي تبلغ نسبتها 38% فقط من جاذبية الأرض، أي أن التحرك بالمركبات أو على الأقدام سيشكل صعوبة بالغة بالنسبة لأطقم العمل.

شاهد أيضاً