هل للطقس وتغيراته علاقة بتوزيع الماء واليابسة على الأرض؟

2016/01/12 م ، 1437/4/2هـ
اليابسة والماء

موقع ArabiaWeather.com- يتكون سطح الكرة الأرضية من 30% يابسة و70% من الماء. ونتيجة لاختلاف الحرارة النوعية لليابسة والماء، فإن كل منهما يمتلك ميزات معينة تساهم في حدوث الظواهر الجوية واختلافات الطقس؛ فاليابسة تسخن بسرعة وتبرد بسرعة بينما الماء يسخن ببطء ويبرد ببطء، مما ينتج عن ذلك ظواهرة مهمة منها:

 

نسيم البحر (sea breeze)

ترتفع درجات الحرارة في اليابسة خلال الأجواء المستقرة والمشمسة، أسرع منها على سطح المياه، لذلك ينخفض الضغط الجوي على سطح الأرض بشكل أقل؛ مما يؤدي إلى انتقال الهواء الموجود فوق سطح البحر إلى اليابس المجاور فتتشكل ظاهرة "نسيم البحر" والذي تتجاوز سرعة رياحه 30 كيلو مترًا/ساعة.

 

ويبدأ نسيم البحر عادة من ساعات الصباح المتأخرة حتى ساعات الليل الأولى ولذلك كان البحارة قديمًا يستفيدون منه للوصول إلى الشواطئ عصرًا ومساءً.

 

نسيم البر (land breeze)

يحدث عكس نسيم البحر، حيث أنه خلال ساعات الليل، تفقد اليابسة حرارتها بسرعة مقارنة مع سطح البحر الذي يبقى دافئًا، فتنتقل الرياح من البر نحو البحر مما يؤدي إلى تشكل ظاهرة نسيم البر الذي تتجاوز سرعة رياحه حوالي 20 كيلو مترًا/ الساعة.

 

ويبدأ نسيم البر قبل منتصف الليل ويستمر حتى ساعات الصباح، وقد كان البحارة أيضًا يستفيدون منه بالدخول إلى البحر حيث يدفع نسيم البر سفنهم الشراعية إلى داخل البحر في ساعات الفجر.

 

تكون المنخفضات والمرتفعات الجوية

يؤثر اختلاف الحرارة النوعية بين اليابسة والمسطحات المائية في تشكل المنخفضات والمرتفعات الجوية، ففي فصل الشتاء تفقد الأرض حرارتها بشكل أسرع من المسطحات المائية التي تبقى دافئة فينخفض الضغط الجوي فوق المسطحات المائية ويرتفع في اليابس.

 

ومثال ذلك منخفضات البحر الأبيض المتوسط، حيث تكون مياه المتوسط في فصل الشتاء دافئة مقارنة مع اليابس المجاور الذي يكون باردًا، ما يساهم بشكل كبير في تشكل منخفضات البحر المتوسط .

 

ويعتبر المرتفع الجوي السيبيري "وهو نظام ضغط جوي مرتفع موسمي يتشكل في الأشهر الباردة فوق الأراضي السيبيرية نتيجة برودة الأرض مقارنة مع المسطحات المائية المجاورة"، أحد أكبر الأمثلة للفرق بين حرارة اليابس والمسطحات المائية.

 

وفي فصل الصيف، يحدث العكس حيث تسخن الأرض بشكل كبير وتبقى المسطحات المائية المجاورة باردة؛ لذلك تتشكل المنخفضات الجوية فوق اليابس ويرتفع الضغط الجوي فوق البحر.

 

ويعد منخض الهند الموسمي أحد أكبر الأمثلة على ذلك، والذي يسيطر على الهند والجزيرة العربية ويصل إلى أجزاء من أوروبا وآسيا، ويؤدي هذا المنخفض إلى ظاهرة الرياح الموسمية "مون سون" التي تندفع من المحيط الهندي إلى الأراضي الهندية ويحمل معه كميات هائلة من الأمطار.

 

لذا، يعتبر الفرق بين خواص المياة واليابسة أحد أكبر المسببات للظواهر الجوية والاختلافات في الطقس على كوكب الأرض.

 

شاهد أيضاً